ابتكار علمي جديد يحمل حلًا ممتازًا لمشاكل انفجار البطاريات و زيادة الأمان و الفاعلية



ابتكار علمي جديد يحمل حلًا ممتازًا لمشاكل انفجار البطارياتابتكار

تحظى بطاريات شوارد الليثيوم Lithium-Ion بحضورٍ كبير في المجال التقنيّ ، وتعتبر الأكثر استخدامًا في الأجهزة الذكية ومنخفضة الاستهلاك للطاقة الكهربائية مثل الهواتف الذكية، بفضل عددٍ من الميزات أهمها كثافة الطاقة الكبيرة ضمن حيزٍ صغير. من ناحيةٍ أخرى ، فإن هذه الميزة هي أهم سلبية ببطاريات شوارد الليثيوم ، كونها تجعل منها “قنابل” متحركة إن لم يتم حمايتها بشكلٍ فعال.

في الهواتف الذكية، يتم استخدام العديد من التقنيات لحماية الهاتف الذكيّ والمستخدم من المشاكل التي قد تنجم عن بطاريات شوارد الليثيوم في حال ارتفاع حرارتها بشكلٍ كبير، حيث يتم تزويد البطاريات بشريحةٍ ذكية لمراقبة عددٍ من البارامترات مثل درجة الحرارة وتيار الشحن والجهد الكهربائيّ، فضلًا عن ذلك، يتم تزويد دارات الشحن الموجودة في الهواتف الذكية بعدة شرائح ذكية لمراقبة وضبط عملية الشحن البطارية. على الرغم من هذه الإجراءات المتقدمة، فإن حصول المشاكل الناجمة عن احتراق البطارية بسبب ارتفاع درجة حرارتها لم يتوقف، وفضيحة انفجار بطارية هاتف نوت 7 هي خير مثالٌ على ذلك.

طرق جديدة لتأمين السلامة :

ابتكار

من ناحيةٍ أخرى، تعمل الكثير من المؤسسات البحثية على تطوير طرقٍ جديدة و عمل ابتكار يمكن عبرها تعزيز سلامة بطاريات شوارد الليثيوم، وآخر هذه الطرق هي ما خلص إليه فريقٌ بحثيّ في جامعة ستانفورد الأمريكية، الذي تمكن من تطوير تقنية إطفاء للبطارية، تساهم بالحد من آثار ارتفاع الحرارة بشكلٍ كبير وفوريّ.

يتلخص عمل الفريق بما يلي: تم إضافة مادة كبريتات ثلاثي الفينيل Triphenyl Phosphate إلى طبقة الألياف البلاستيكية التي تفصل بين القطب الموجب والسالب داخل البطارية. عادةً يتم استخدام هذه المادة كمثبطٍ للحرائق في العديد من الأنظمة الإلكترونية، وهي نفس الوظيفة التي سيقوم بتأديتها في بطاريات شوارد الليثيوم، حيث عند وصول درجة الحرارة الداخلية للبطارية لـ 150 درجة مئوية، ستنصهر طبقة الألياف البلاستيكية الفاصلة بين أقطاب البطارية، وستقوم بتحرير مادة كبريتات ثلاثي الفينيل، ما سيؤدي لتثبيط عملية الاحتراق ومنع آثارها خلال 0.4 ثانية فقط.

الأمر المميز والجديد بال( ابتكار ) ليس فكرة تثبيط حصول الاحتراق داخل البطارية، بل المحافظة على أدائها وقدرتها على الاستمرار بالعمل، حيث يعتقد الفريق أن تقنيتهم الجديدة ستقدم تعزيزًا للأمان والسلامة، بالإضافة للمحافظة على قدرة البطارية لتأدية مهامها بشكلٍ جيد.

لا يزال البحث الجديد ضمن أروقة المختبرات الجامعية، وسيحتاج للمزيد من الوقت قبل أن يتم تبنيه على مستوى التصنيع التجاريّ، ولكن ومع طرح المزيد من هذه التقنيات، فإن الحصول على بطارياتٍ بدرجة سلامة أعلى هو أمرٌ قد نشهده خلال المستقبل القريب، خصوصًا في وقتٍ تزداد فيه الاعتمادية على الأجهزة والهواتف الذكية في حياتنا اليومية.

التعليقات مغلقة