من الشاشات إلى المنصات البرمجية : تحول سامسونج الاستراتيجي في CES 2026
من الشاشات إلى المنصات البرمجية: التحول الاستراتيجي لسامسونج في CES 2026
كما كان متوقعًا، سيطر الذكاء الاصطناعي على إعلانات CES 2026، وفي كلمة سامسونج الرئيسية The First Look 2026، كان الذكاء الاصطناعي المحور الرئيسي مع رسالة استراتيجية واضحة: مستقبل الأجهزة لم يعد يُحدد عند لحظة الشراء.
لم تعد سردية سامسونج تقتصر على دقة أعلى أو سطوع أكبر أو حواف أرفع، بل أصبحت تركز على “الذكاء الاصطناعي على الجهاز” مدعومًا بـ”الذكاء الاصطناعي السحابي”، وأهم من ذلك منصة تتطور باستمرار طوال عمر الجهاز. العتاد يبقى نفسه، لكن التجربة تتغير وتتحسن.
تاريخيًا، كانت سامسونج وإل جي ومعظم عمالقة الشاشات مصنعي أجهزة، يعتمد نموذج أعمالهم على إنتاج اللوحات وبيع الشاشات بكميات كبيرة. لكن هذا العصر ينتهي مع خروج الشركتين الكوريتين من إنتاج LCD، تاركتين السوق للصينيين مثل TCL CSOT وHisense وBOE المدعومين بحوافز حكومية هائلة.
رد سامسونج ليس المنافسة في السعر أو الكمية، بل إعادة تعريف القيمة: الشاشة نفسها لم تعد المنتج، المنصة البرمجية هي المنتج.
في CES 2026، اعترفت سامسونج صراحة بهذا التحول، وضعت التطور البرمجي طويل الأمد والوظائف المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مركز استراتيجيتها للشاشات. الرسالة: لا تقيموا الجهاز بناءً على مواصفات لحظة الشراء، بل ثقوا في منصة تتحسن باستمرار عبر:
- نظام تشغيل محدث باستمرار (Tizen OS)
- أمان مدمج (Knox)
- اتصال إنترنت الأشياء عبر SmartThings
- قدرات ذكاء اصطناعي تتطور مع الوقت
أحد أهم الإعلانات – قد يُغفل وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي – هو ضمان سامسونج 7 سنوات تحديثات نظام وأمان، يمتد من الهواتف إلى شاشات المستهلكين وربما الـ digital signage، متجاوزًا اللوائح الأوروبية (5 سنوات).
بالنسبة لمشتري الـ digital signage، هذا إشارة حاسمة: الدعم البرمجي طويل الأمد أصبح شرطًا أساسيًا للامتثال والأمان والاستقرار.
تستمر سامسونج في الاستثمار بقوة في MicroLED (خاصة The Wall للـ B2B)، لأنه يمنحها ميزة تنافسية لا يستطيع الصينيون مجاراتها في النظام البيئي والخدمات والبرمجيات. مع معالجة الصور بالذكاء الاصطناعي والميزات البرمجية طويلة الأمد، يصبح MicroLED استثمارًا منصيًا وليس مجرد شاشة فاخرة.
رغم تقديم الاستراتيجية في سياق المستهلك، التداعيات على الـ digital signage واضحة: تشترك شاشات B2C وB2B في Tizen، Knox، One UI، إدارة الأجهزة، والذكاء الاصطناعي على الجهاز، مستفيدة من شحن 500 مليون جهاز سنويًا.
“الشاشات أكثر من مجرد عروض.. هي منصات تتكيف مع احتياجاتك وتتوقعها باستخدام الذكاء الاصطناعي.”
– S. Yong، رئيس قسم العروض البصرية في سامسونج
يُرسل CES 2026 إشارة لا لبس فيها لصناعة الـ digital signage: الابتكار لم يعد في تقنية اللوحة، بل في التطور البرمجي، الذكاء الاصطناعي كمحفز، الإدارة عن بعد، والأمان على نطاق واسع – وسامسونج تبني علاقة منصية تدوم 7 سنوات على الأقل، لتجارب لم تُخترع بعد.





