الـFBI يستخدم تقنيات التعرف على الوجوه لملاحقة متظاهرين ضد سياسات الهجرة في الولايات المتحدة !
بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI استخدام تقنيات التعرف على الوجوه لتحديد هوية مشاركين في احتجاجات مناهضة لسياسات الهجرة، وذلك عقب مظاهرات اندلعت في مدينة مينيابوليس بعد مقتل المواطنة رينيه نيكول غود برصاص أحد عناصر وكالة الهجرة. ووفقًا لوثائق قضائية، راجع المكتب مقاطع فيديو منشورة على يوتيوب وكاميرات مراقبة تابعة للمدينة لرصد أنشطة يشتبه بأنها غير قانونية.
وأظهرت إحدى القضايا أن الـFBI استخرج صورًا من تسجيلات مصورة وأحالها إلى وحدة خدمات التعرف على الوجوه التابعة له، ما أدى إلى تحديد هوية أحد المتظاهرين واتهامه بتخريب ممتلكات حكومية. كما اعتمد المكتب على محتوى منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز عملية التعرف، وهو ما أثار انتقادات واسعة من صحفيين مواطنين ونشطاء أكدوا أنهم لم يكونوا على علم باستخدام هذه التقنيات على موادهم المصورة.
وكشفت تقارير أن هذه ليست حالة فردية، إذ جرى توثيق ثلاث قضايا على الأقل استخدم فيها التعرف على الوجوه لتوجيه اتهامات لمشاركين في احتجاجات مرتبطة بوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ICE. وفي بعض الحالات، ساهم مواطنون باستخدام برامج تجارية للتعرف على الوجوه في تزويد السلطات بهويات أشخاص ظهروا في مقاطع مصورة، قبل أن تُوجَّه لهم اتهامات رسمية.
ويرى خبراء حقوقيون أن هذه الممارسات تثير مخاوف جدية تتعلق بالحريات المدنية، إذ يمكن للسلطات استخدام التقنية نفسها لتتبع أي شخص يظهر في تسجيلات الاحتجاجات دون الحاجة إلى أمر قضائي. كما حذرت منظمات حقوقية من التحيز وعدم الدقة في أنظمة التعرف على الوجوه، خاصة مع تسجيل حالات اعتقال خاطئة سابقة طالت مواطنين أبرياء.
وتزداد حدة الجدل مع تأكيد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن عدة وكالات، من بينها ICE وحرس الحدود، تعتمد على شركات خاصة مثل Clearview AI وتطبيقات ميدانية لمسح الوجوه خلال العمليات. وفي ظل دعوات من مشرعين أمريكيين لوقف هذا النوع من المراقبة، يبقى مستقبل استخدام التعرف على الوجوه في سياق الاحتجاجات العامة محل نقاش قانوني وسياسي واسع داخل الولايات المتحدة.





