تراجع صفقة الـ100 مليار دولار بين Nvidia وOpenAI يعيد رسم خريطة سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي !
تلاشى الحديث عن صفقة استثمارية ضخمة كانت متوقعة بين Nvidia وOpenAI بعد أشهر من إعلان خطاب نوايا بقيمة تصل إلى 100 مليار دولار لبناء بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، إذ لم يتم توقيع أي اتفاق نهائي حتى الآن. وأكدت تصريحات لاحقة أن الرقم لم يكن التزاما فعليا بل سقفا استثماريا محتملا يمكن تنفيذه تدريجيا.
التطورات جاءت بالتزامن مع تقارير تشير إلى أن OpenAI بدأت منذ فترة البحث عن بدائل لشرائح Nvidia، خاصة في مهام الاستدلال التي تتطلب سرعة عالية في توليد النتائج. وارتبطت هذه الملاحظات بأداء أدوات مثل Codex، حيث اعتبر بعض المهندسين أن بنية المعالجة الحالية القائمة على وحدات GPU لا تحقق أفضل كفاءة ممكنة في هذا النوع من العمليات.
ورغم محاولة الطرفين تهدئة المخاوف علنا والتأكيد على استمرار التعاون، فإن تضارب التصريحات حول حجم الاستثمار وطبيعته أثار شكوك المستثمرين بشأن استقرار الشراكة طويلة الأمد. انعكس ذلك على تحركات السوق وتراجع سهم Nvidia بعد انتشار التقارير، في وقت وصف فيه محللون هذا النوع من الاستثمارات بأنه دائري حيث تعود الأموال إلى شراء البنية نفسها من الشركة المستثمرة.
في موازاة ذلك اتجهت OpenAI إلى تنويع مصادر الحوسبة عبر اتفاقات مع شركات أخرى، من بينها Cerebras لتوفير قدرات استدلال منخفضة الكمون، إضافة إلى تعاون مع AMD وخطط لتطوير شرائح مخصصة بالتعاون مع Broadcom بهدف تقليل الاعتماد على Nvidia مستقبلا. هذه الخطوات تعكس استراتيجية توزيع المخاطر وعدم ربط البنية التحتية بمورد واحد.
المشهد الحالي يكشف تحولا أعمق داخل سوق الذكاء الاصطناعي حيث لم تعد السيطرة محصورة في مزود واحد للرقائق أو البنية الحاسوبية، بل تتجه الشركات إلى بناء منظومات متعددة الموردين تضمن المرونة في الأداء والتكلفة. وفي ظل سباق عالمي على قدرات الحوسبة، أصبح الاستثمار في البنية التحتية عاملا حاسما يعيد تشكيل موازين القوة بين شركات التقنية الكبرى.





