4 شركات تقنية تضخ 630 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي خلال 2026 وسط قلق المستثمرين !
قفز إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى مستوى غير مسبوق، بعدما رفعت شركات مثل Amazon وAlphabet وMeta توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال 2026 إلى ما مجموعه يتجاوز 630 مليار دولار، في موجة توسع تتركز بالأساس على بناء وتشغيل مراكز بيانات وخوادم وطاقة وتشغيل حوسبة ضخمة لخدمة نماذج الذكاء الاصطناعي.
أبرز الأرقام جاءت من Amazon التي توقعت إنفاقًا رأسماليًا يصل إلى 200 مليار دولار في 2026 عبر مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والرقائق والروبوتات والأقمار الصناعية منخفضة المدار، بينما قالت Alphabet إنها تستهدف مضاعفة إنفاقها تقريبًا إلى نحو 185 مليار دولار. وفي المقابل، رفعت Meta سقف إنفاقها السنوي إلى نطاق يتراوح بين 115 و135 مليار دولار، ومع زيادات Microsoft المتوقعة تتشكل كتلة إنفاق تتجاوز 630 مليار دولار.
هذا الحجم من الاستثمارات جعل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يقارب اقتصاد دول كبرى، إذ أصبح مماثلًا تقريبًا للناتج المحلي السنوي لبلدان مثل السويد وإسرائيل وفق تقديرات التقرير، وهو ما يفسر حساسية الأسواق تجاه أي توسع إضافي، خصوصًا أن الإنفاق الحالي أكثر تركيزًا من موجات استثمار سابقة لأنه موجّه إلى هدف واحد تقريبًا هو توسيع القدرة الحوسبية بدل توزيع الميزانيات على رهانات متعددة.
على مستوى البنية التحتية، يتوقع محللون أن تتسع موجة بناء مراكز البيانات لتصل إلى مدن أصغر، مع سيناريوهات تتضمن إعادة توظيف مواقع تجارية مهجورة أو عقارات كبيرة لتصبح “قواقع” جاهزة لاستضافة المعدات. ويرى خبراء أن اختناق السوق لم يعد مرتبطًا فقط بتوفر الشرائح أو وحدات GPU كما كان في البداية، بل تحوّل إلى قيود مرتبطة بالطاقة ثم إلى نقص في “الهياكل” أو المساحات المجهزة فعليًا لاستيعاب توسعات مراكز البيانات.
ورغم الرهان الضخم، يزداد تردد المستثمرين بسبب غياب عائدات واضحة تعادل هذا الإنفاق حتى الآن، ومع شعور المساهمين بأن الشركات تستنزف السيولة والتدفقات النقدية لتمويل السباق. في المقابل، يدافع محللون عن التوسع باعتباره استجابة لطلب قائم بالفعل، مشيرين إلى نمو قوائم الطلبات المتراكمة لدى بعض الشركات، ومنها Microsoft التي قيل إن “الـ backlog” لديها تضاعف إلى 625 مليون دولار بدفع من شراكتها مع OpenAI، ما يعكس ضغطًا تشغيليًا يدفع الشركات لتوسيع الطاقة الاستيعابية بسرعة حتى لو كان ذلك على حساب راحة الأسواق في المدى القصير.




