أخبار

جيل Z هو أول جيل منذ أواخر القرن التاسع عشر يُظهر تراجعًا ملحوظًا في عدد من القدرات الذهنية الأساسية !

في مطلع عام 2026 قدّم عالم الأعصاب التعليمي الأسترالي جاريد كوني هورفاث شهادة علمية أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ الأمريكي أشار فيها إلى تحوّل لافت في المسار المعرفي للأجيال الحديثة حيث يرى أن جيل Z هو أول جيل منذ أواخر القرن التاسع عشر يُظهر تراجعًا ملحوظًا في عدد من القدرات الذهنية الأساسية مقارنة بالجيل السابق له .

الشهادة استندت إلى تحليل بيانات تراكمية من اختبارات معيارية دولية ودراسات معرفية طويلة المدى وتُظهر أن التراجع يشمل الانتباه والذاكرة ومهارات القراءة والرياضيات وحل المشكلات والوظائف التنفيذية بل ويمتد إلى مؤشرات الذكاء العام وهو ما يمثل انعكاسًا لاتجاه تاريخي معروف باسم تأثير فلين الذي سجّل ارتفاعًا مستمرًا في متوسط القدرات المعرفية عبر الأجيال لأكثر من قرن

يربط هورفاث هذا التحول أساسًا بالاعتماد المكثف على التكنولوجيا الرقمية داخل المنزل والمدرسة منذ العقد الثاني من الألفية حيث أدى الانتشار الواسع للشاشات والتعليم الرقمي إلى تقليل القراءة العميقة والتفاعل الاجتماعي المباشر ومهارات التفكير المستقل رغم أن هذا الجيل يقضي وقتًا أطول في التعليم مقارنة بالأجيال السابقة

في المقابل يؤكد الباحثون أن المسألة لا تمثل إجماعًا علميًا نهائيًا فالتراجع المعرفي أو ما يُعرف بعكس تأثير فلين رُصد فعلًا في عدة دول متقدمة منذ نحو 2010 لكن تفسيراته ما زالت محل نقاش وتشمل عوامل متعددة مثل تغير أنماط التعليم والتغذية والبيئة والتعرض للمعلومات الرقمية وطبيعة الاختبارات نفسها وليس التكنولوجيا وحدها

الطرح العلمي الحالي يشير إلى أن المسار المعرفي للأجيال لم يعد في اتجاه صاعد ثابت كما كان خلال القرن العشرين بل دخل مرحلة إعادة تشكّل مع التحول الرقمي الشامل ما يجعل فهم العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا عنصرًا حاسمًا في تفسير مستقبل القدرات الذهنية والتعلم عبر الأجيال القادمة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى