شركة xAI تواجه دعوى قانونية محتملة بسبب تلوث الهواء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في ولاية ميسيسيبي !
تواجه شركة xAI، المملوكة لإيلون ماسك، تهديدًا بدعوى قضائية تقودها منظمات بيئية وحقوقية، بعد اتهامات بأن مراكز البيانات التابعة لها في ولاية ميسيسيبي تسببت في انبعاثات ملوِّثة للهواء نتيجة تشغيل عشرات التوربينات العاملة بالغاز الطبيعي دون تصاريح اتحادية كافية.
الإخطار القانوني أُرسل عبر مكاتب محاماة تمثل الرابطة الوطنية للنهوض بالملونين NAACP ومنظمات بيئية أخرى، ويستند إلى أن استخدام التوربينات يخضع لقانون الهواء النظيف الأمريكي، وهو قانون اتحادي يفرض قيودًا صارمة على الانبعاثات الصناعية ويُلزم الشركات بالحصول على تصاريح تشغيل محددة قبل إطلاق أي مصادر تلوث ثابتة.
النزاع يرتبط بمشروع مركز بيانات ضخم تعمل xAI على تطويره في مدينة ساوثافن بالقرب من منشآتها في ممفيس، حيث تعتمد الشركة على توربينات غازية لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل البنية الحاسوبية الثقيلة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. هذه التوربينات تُعد مصدرًا رئيسيًا لانبعاثات أكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة، وهي ملوثات مرتبطة بمشكلات تنفسية وأمراض مزمنة.
الاعتراضات المحلية ليست جديدة. سكان مناطق قريبة، خصوصًا مجتمعات سكنية مجاورة، اشتكوا خلال العام الماضي من ارتفاع مستويات الضباب الدخاني والروائح والانبعاثات الصوتية المستمرة الناتجة عن تشغيل التوربينات على مدار الساعة. دراسات أكاديمية محلية أشارت إلى أن تشغيل هذه المعدات ساهم في زيادة مؤشرات التلوث الهوائي في المنطقة.
الخلاف القانوني يتصاعد بعد توضيحات حديثة من وكالة حماية البيئة الأمريكية، التي أكدت أن هذا النوع من التوربينات لا يمكن اعتباره معدات مؤقتة خارج الطرق — وهو تصنيف كانت بعض الشركات تستخدمه لتفادي الإجراءات التنظيمية المشددة — بل يجب التعامل معه كمصدر صناعي دائم يخضع للترخيص والرقابة.
القضية لا تقتصر على التلوث فقط، بل ترتبط بالتحول الصناعي الكبير الذي تفرضه صناعة الذكاء الاصطناعي. مراكز البيانات الحديثة تتطلب كميات ضخمة من الطاقة والمياه لتبريد وتشغيل الخوادم العملاقة، ما يضع ضغطًا مباشرًا على البنية التحتية المحلية ويرفع تكاليف الموارد في بعض المناطق.
شركة xAI، التي تأسست في 2023 وتعمل على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي منافسة لشركات مثل OpenAI وGoogle وAnthropic، تعتمد على توسع سريع في البنية التحتية لتحقيق السبق في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي. الشركة اندمجت مؤخرًا مع SpaceX ضمن هيكل استثماري ضخم، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير قدراتها الحاسوبية والبحثية.
لكن هذا التوسع يضعها في مواجهة مباشرة مع المجتمعات المحلية والهيئات التنظيمية، حيث أصبحت مشاريع مراكز البيانات في الولايات المتحدة محور جدل متزايد بسبب تأثيراتها البيئية. شركات كبرى مثل Microsoft وAmazon واجهت اعتراضات مماثلة، وبعض المشاريع أُوقف أو أُعيد تقييمه نتيجة ضغط السكان والسلطات.
الخطوة التالية في النزاع تتمثل في جلسات استماع عامة مقررة لمناقشة خطط تركيب توربينات دائمة في موقع ساوثافن، وسط مطالب بفرض رقابة صارمة والتأكد من الالتزام بالمعايير البيئية قبل منح أي تصاريح تشغيل.
القضية تعكس تحولًا أوسع في صناعة التكنولوجيا، حيث لم يعد التنافس مقتصرًا على الخوارزميات والنماذج، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بتكلفة الطاقة، والبنية التحتية، والتأثير البيئي المباشر، وهي عوامل قد تحدد مستقبل توسع شركات الذكاء الاصطناعي عالميًا.










