تحذير طبي صارم الشاشات تهدد الصحة النفسية للأطفال والدعوات تتصاعد لحظر السوشيال ميديا قبل 18 عاماً !
طبيب بريطاني يحذر من خطر وقت الشاشات ويدعو لمنع مواقع التواصل قبل سن 18
يرى الطبيب البريطاني Dr Rangan Chatterjee أن الإفراط في استخدام الشاشات أصبح من أكثر القضايا إلحاحاً في الصحة العامة خاصة لدى الأطفال والمراهقين مؤكداً أن غياب تنظيم شركات التقنية يساهم في تدهور الصحة النفسية لجيل كامل. ويستند في طرحه إلى خبرته كطبيب أسرة سابق وحالات واقعية تعامل معها خلال عمله الإكلينيكي حيث لاحظ ارتباطاً مباشراً بين الاستخدام المكثف للأجهزة الرقمية واضطرابات النوم والقلق والسلوكيات الانعزالية.

يروي Chatterjee حالة مراهق في السادسة عشرة وصل إلى المستشفى بعد محاولة إيذاء النفس وكان مقترحاً أن يبدأ العلاج بمضادات الاكتئاب لكنه اختار أولاً دراسة نمط حياته اليومي ليكتشف أن استخدام الشاشات لساعات طويلة خاصة في المساء كان عاملاً أساسياً في تدهور حالته النفسية. تم وضع خطة تدريجية لإيقاف الأجهزة قبل النوم بساعة مع توسيع الفترة الخالية من الشاشات على مدار أسابيع ما أدى إلى تحسن ملحوظ في حالته النفسية وعودته للتفاعل الاجتماعي والأنشطة اليومية دون الحاجة إلى متابعة طبية مستمرة.
ويؤكد الطبيب أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمحتوى بل ببنية الاستخدام نفسها حيث تؤثر الإضاءة الزرقاء والتنبيه المستمر والتفاعل الرقمي المتواصل في دورات النوم والقدرة على التركيز والاستقرار العاطفي. كما يشير إلى أن الواجبات الدراسية المعتمدة على الشاشات تزيد من الوقت الرقمي الإجباري للأطفال وتحد من فرص الانفصال الذهني عن الأجهزة.
يدعو Chatterjee إلى سياسات تنظيمية أشد صرامة تشمل حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي قبل سن 18 وإعادة تقييم دور التكنولوجيا في التعليم ووضع حدود زمنية واضحة للاستخدام اليومي. ويرى أن تجاهل التأثير النفسي طويل المدى للتكنولوجيا على الأطفال والمراهقين يمثل خطراً مجتمعياً واسع النطاق وأن التدخل المبكر وتنظيم البيئة الرقمية باتا ضرورة صحية وليس خياراً تربوياً فقط.










