شركات التكنولوجيا تقيّد استخدام OpenClaw بعد مخاوف أمنية متصاعدة !
فرضت شركات تقنية كبرى، بينها Meta، قيودًا داخلية على استخدام أداة الذكاء الاصطناعي OpenClaw بعد تحذيرات أمنية من خبراء ومهندسين بشأن سلوكها غير المتوقع وإمكانية تعريض البيانات الحساسة للخطر. الأداة التي انتشرت بسرعة عبر منصات المطورين والشركات الناشئة توصف بأنها قوية للغاية في تنفيذ المهام، لكنها في الوقت نفسه تفتقر إلى الضوابط الكافية داخل بيئات العمل المؤسسية.
التقارير تشير إلى أن بعض الشركات منعت تثبيت الأداة على الأجهزة الداخلية أو ربطها بحسابات العمل، خصوصًا بعد تنبيهات داخلية اعتبرت استخدامها “غير مُراجع تقنيًا وعالي المخاطر” في هذه المرحلة. هذا النوع من القيود يعكس نمطًا متكررًا مع التقنيات الجديدة عالية الاستقلالية، حيث تتقدم القدرات بسرعة أكبر من أنظمة الحماية والسياسات التنظيمية.
نموذج OpenClaw ينتمي إلى فئة الوكلاء الذكيين القادرين على تنفيذ مهام متعددة بشكل شبه مستقل، مثل تحليل البيانات واتخاذ قرارات أو تنفيذ أوامر عبر أنظمة مختلفة. هذه القدرة تفتح الباب أمام استخدامات واسعة داخل الشركات، لكنها تثير في المقابل مخاوف تتعلق بإدارة الصلاحيات والوصول إلى البيانات وإمكانية تنفيذ إجراءات غير متوقعة دون إشراف مباشر.
التحذيرات الأمنية تركز على عاملين رئيسيين: الأول هو عدم خضوع الأداة لاختبارات أمان كافية داخل بيئات المؤسسات، والثاني هو الطبيعة غير المتوقعة لبعض نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيلة التي قد تتخذ قرارات خارج السيناريوهات المصممة لها. في بيئات العمل الحساسة، هذا النوع من السلوك قد يؤدي إلى تسرب بيانات أو تنفيذ عمليات غير مصرح بها.
القيود الحالية لا تعني حظر التقنية بالكامل، بل تعكس مرحلة انتقالية بين الحماس للقدرات الجديدة والقلق من آثارها الأمنية. تاريخ التقنيات يشير إلى أن الأدوات التي تبدأ كمنتجات تجريبية غير مستقرة تمر عادة بدورات من التنظيم والاختبار قبل أن تصبح جزءًا أساسيًا من البنية الرقمية للشركات.
التعامل المؤسسي مع OpenClaw يعكس اتجاهًا أوسع داخل قطاع التكنولوجيا، حيث لم يعد التحدي مرتبطًا بقدرات الذكاء الاصطناعي فقط، بل بكيفية السيطرة عليه داخل أنظمة حقيقية تتعامل مع بيانات وأعمال حساسة يوميًا.










