موجة عالمية لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.. دول عديدة تتحرك لرفع سن الاستخدام !
تشهد عدة دول حول العالم في السنوات الأخيرة موجة متزايدة من التشريعات والاقتراحات الحكومية التي تهدف إلى تقييد استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب المخاوف المتزايدة من تأثير هذه المنصات على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، إضافة إلى مخاطر التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي وجمع البيانات الشخصية.
بعض الدول بدأت بالفعل في تطبيق قوانين واضحة تمنع الأطفال من استخدام هذه المنصات قبل سن معينة. فقد أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حظرًا واسعًا على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، في خطوة تهدف إلى تقليل تعرض الأطفال للمحتوى الضار. كما أعلنت إندونيسيا وماليزيا سياسات مشابهة تقيد وصول المستخدمين دون 16 عامًا إلى منصات التواصل، مع العمل على تطوير أنظمة تحقق من العمر لضمان تطبيق هذه القوانين.
في أوروبا تتجه عدة دول نحو خطوات مماثلة. ففي فرنسا تم اعتماد تشريع يقضي بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال تحت 15 عامًا، بينما أعلنت الدنمارك نيتها تطبيق حظر مماثل لمن هم دون 15 عامًا، مع إمكانية السماح باستخدام المنصات ابتداءً من سن 13 عامًا بموافقة الوالدين في بعض الحالات.
كما بدأت دول أخرى مناقشة مقترحات تشريعية مشابهة. ففي إسبانيا يجري بحث مشروع قانون قد يفرض حظرًا على استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال تحت 16 عامًا. أما اليونان فتناقش مقترحًا يقضي بحظر الاستخدام قبل سن 15 عامًا. وفي البرتغال يجري النظر في فرض قيود على المستخدمين دون 16 عامًا مع اشتراط موافقة الوالدين للسماح باستخدام المنصات.
كذلك تدرس عدة دول أوروبية أخرى إجراءات مشابهة. ففي النرويج يجري النقاش حول رفع الحد الأدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي إلى 15 عامًا، مع بعض المقترحات التي تدعو إلى حظر كامل للأطفال. أما ألمانيا فتبحث إمكانية فرض قيود أو حظر جزئي على استخدام المنصات للأطفال تحت 14 أو 15 عامًا. وفي المملكة المتحدة تدرس الحكومة فرض قيود مشابهة لما طبقته أستراليا، بما في ذلك إمكانية حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
تأتي هذه التحركات في ظل تزايد القلق العالمي من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، خاصة بعد صدور تقارير عديدة تربط الاستخدام المكثف لهذه المنصات بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم بين المراهقين. لذلك تتجه الحكومات إلى مزيج من التشريعات وأنظمة التحقق من العمر وموافقة الوالدين كوسيلة لحماية الأطفال مع الحفاظ على حرية استخدام الإنترنت بشكل مسؤول.










