أخبار

الصين تشجع الأفراد على تأسيس شركات ذكاء اصطناعي صغيرة بدعم حكومي!

في إطار الدفع الوطني نحو الذكاء الاصطناعي، بدأت الصين في تحريك ما يشبه المحرك البيروقراطي لتشجيع “شركات فردية” تعتمد على AI. تتحول المراكز البيانية والمكاتب الخاملة إلى حاضنات مجانية لجذب المؤسسين المنفردين، ما يمنحهم مسارات مهنية وسط موجة تسريحات وظيفية متزايدة.

تقدم المدن الصينية شققًا مكتبية مجانية، وتحوّل المراكز البيانية غير المستغلة إلى حاضنات، في منافسة لجذب مؤسسي الشركات الفردية (OPCs)، وهم رواد أعمال يعملون بمفردهم مدعومين بأدوات الذكاء الاصطناعي. أدوات مثل برامج كتابة الأكواد الآلية ومولّدات الفيديو تمكن الأفراد من بناء منتجات تقنية دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة أو موظفين.

بدأت هذه الظاهرة في نوفمبر الماضي، حين أعلنت مدينة سوتشو عن بناء 30 “مجتمع OPC” وتطوير 1,000 شركة فردية بحلول 2028. تبعها مناطق أخرى بعروض حوافز مثل تغطية تكاليف الحوسبة أو تقديم قروض خاصة، مثل بودونغ في شنغهاي وووهان. هذه السياسة تعتمد على مزيج من التوجيهات المركزية والمنافسة المحلية، كما حصل مع قطاعات سابقة مثل التجارة الإلكترونية والسيارات الكهربائية.

تعمل بعض الحاضنات على دمج وكلاء AI مفتوح المصدر مثل OpenClaw في التطبيقات الصناعية رغم المخاطر الأمنية المحتملة، وتربط الشركات الفردية بالموردين والعملاء المحتملين. تقول Duke Wang، شريك مؤسس في حاضنة “I Have a Demo” في هانغتشو: “ما زال عدد المواهب في AI قليلًا. يجب أن يبدأ الجميع بالتحرك”.

تعكس هذه المبادرات استخدام الحكومة للمساحات الخاملة، حيث تم بناء مراكز بيانات دون دراسة كاملة للطلب، مما جعل الكثير منها غير مستخدم. بالنسبة للأفراد، يشكل هذا موجة فرصة مهنية وسط المخاوف من الاستبدال بالذكاء الاصطناعي. مثال على ذلك Ma Ruipeng، الذي ترك مهنة برمجة دامت عشرين عامًا ليبني تطبيقات باستخدام AI من شقته في بكين، مستفيدًا من الحوافز الحكومية ويأمل أن يحميه التعاون مع AI من الاستبدال الوظيفي.

رغم عدم وضوح فرص النجاح لهذه الشركات الفردية على المدى الطويل، إلا أن الحوافز الحكومية تشجع على التجربة والابتكار، ما يخلق بيئة ديناميكية تشجع الأفراد على استكشاف الإمكانات الجديدة للذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى