أخبار

الصين تمنع مؤسسي Manus من مغادرة البلاد بعد استحواذ Meta !

التوتر بين التكنولوجيا والدبلوماسية وصل مرحلة جديدة، مع إعلان الصين قيود سفر على مؤسسي شركة Manus بعد صفقة استحواذ كبيرة من Meta. القصة بدأت منذ انتقال Manus من الصين إلى سنغافورة في صيف 2025، بعد تأسيسها كمختبر للذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) تحت اسم مرتبط بـ Butterfly Effect، وفصلها حوالي 80 موظفاً صينياً وإغلاق مكاتبها في بكين لتجنب القيود الجيوسياسية.

الصفقة التي أعلن عنها في ديسمبر 2025 كانت بقيمة نحو 2 مليار دولار، واستحوذت Meta على Manus لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي. Meta أكدت عدم وجود ملكية صينية مستمرة بعد الاستحواذ وأن الشركة ستتوقف عن أي عمليات في الصين، بما فيها مساعد الذكاء الاصطناعي Monica.

بدأت الصين تحقيقاً رسمياً في يناير 2026 عبر وزارة التجارة (MOFCOM) واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، للتحقق من التزام الصفقة بقوانين تصدير التقنيات الحساسة ومنع تسريب المعرفة والبيانات إلى الخارج. الحكومة تعتبر Manus منتجاً لمواهب وتقنيات صينية، وترى أن نقلها إلى سنغافورة قد يمثل محاولات للالتفاف على الرقابة الصينية.

في 17 مارس 2026، فرضت السلطات قيود سفر على المؤسسين شياو هونغ (Xiao Hong) وجي ييتشاو (Ji Yichao) بعد اجتماعات مع مسؤولي Meta وManus. الهدف الرسمي هو المراجعة التنظيمية للصفقة، لكن المصادر تشير إلى أنها تهدف أيضاً إلى ردع المديرين التنفيذيين الصينيين عن نقل أعمالهم أو بيعها لشركات أمريكية.

الوضع الحالي غير واضح بالكامل، والتحقيق قد يمتد ليشمل تدفق العملات والاستثمارات والضرائب. السيناريوهات المحتملة تتراوح بين تعديل شروط الصفقة، فرض غرامات، أو حتى إجبار Manus على إعادة بعض التقنيات إلى الصين. Meta لم تعلق بعد على قيود السفر، لكنها كانت قد أكدت سابقاً أن الصفقة تمت بشكل قانوني وشفاف.

هذه القضية تعكس تصاعد التوتر التكنولوجي بين الصين وأمريكا، حيث تحاول بكين حماية مواهب وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تسعى شركات أمريكية مثل Meta لتعزيز قدراتها بسرعة من خلال الاستحواذ على شركات ناشئة استراتيجية. التداعيات المستقبلية قد تؤثر على صفقات مماثلة في القطاع التكنولوجي حول العالم، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة المتقدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى