أخبار

3 ملايين دولار تعويض لفتاة ضد Meta وYouTube بسبب إدمان وسائل التواصل الاجتماعي !

حكمت هيئة محلفين في لوس أنجلوس بأن شركتي Meta وYouTube مسؤولة عن تصميم منصات رقمية تسبب الإدمان وتضر بالصحة النفسية للأطفال والمراهقين. القضية كانت الأولى من نوعها التي تنظر إلى إدمان وسائل التواصل الاجتماعي كضرر قانوني مباشر. (Scientific American, 2026)

المدعية، شابة تُعرف باسم Kaley G.M.، بدأت استخدام YouTube في سن السادسة وInstagram في سن التاسعة، وشهدت على زيادة القلق والاكتئاب ومشاكل صورة الجسم منذ تلك الفترة. المحامون أكدوا أن تصميم المنصات، مثل خاصية التمرير اللانهائي (infinite scroll) و"زر الإعجاب"، تم بناؤه لإبقاء المستخدمين متصلين أطول فترة ممكنة، مع استهداف واضح للفئات العمرية الصغيرة للحصول على التفاعل الاجتماعي المستمر.

أمر الحكم بدفع 3 ملايين دولار كتعويضات، تتحمل Meta 70% منها وYouTube 30%. ويعتبر هذا الحكم بمثابة اختبار مؤثر لقضايا مماثلة تتعلق بأكثر من 1600 دعوى قضائية مرفوعة ضد شركات التواصل الاجتماعي، بما فيها Meta وTikTok وSnap، والتي تتضمن آلاف الأسر ومئات المدارس.

القضية استعادت مقارنة قانونية بقضايا التبغ في التسعينيات، حيث أدت الملاحقات القضائية ضد شركات التبغ إلى فرض قيود على استهداف الأطفال والإعلانات الموجهة لهم. المحامون اعتبروا الحكم رسالة واضحة لصناعة التكنولوجيا بأن المسؤولية تجاه الأطفال لا يمكن تجاهلها.

الشركات المدعى عليها رفضت الحكم. صرّح متحدث باسم Google أن القضية “تسيء فهم طبيعة YouTube كمنصة بث مسؤولة وليست وسيلة تواصل اجتماعي”، فيما قالت Meta إنها “تدرس خياراتها القانونية وستستأنف الحكم”.

القضية تشير إلى تحول جذري في القانون الأمريكي تجاه تأثيرات التصميم الرقمي. بدلاً من تحميل المستخدم وحده المسؤولية، أصبحت المحاكم تفحص كيفية تصميم المنصات نفسها ومدى تأثيرها على الصحة النفسية للفئات الضعيفة، وهو نهج لم يسبق تطبيقه بشكل واسع على شركات التكنولوجيا الكبرى.

القضية التاريخية قد تشكل سابقاً قضائياً يؤثر على طريقة تعامل المحاكم الأمريكية مع القضايا المستقبلية المتعلقة بالإدمان الرقمي، ويفتح الباب أمام زيادة الضغط على شركات التكنولوجيا لتعديل تصميم منصاتها وتقديم حماية أفضل للأطفال والمراهقين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى