أخبار

آبل تؤجل إطلاق سيري الذكاء الاصطناعي إلى 2026

آبل تؤجل إطلاق سيري الذكاء الاصطناعي إلى 2026

تستعد آبل لحدثها الكبير في 9 سبتمبر 2025، وسط ترقب عالمي لنسخة جديدة من المساعد الصوتي سيري مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. لكن تقارير صحفية متطابقة تؤكد تأجيل هذا الإعلان إلى 2026، بينما تتسابق جوجل وسامسونج لدمج الذكاء الاصطناعي في أجهزتهما وخدماتهما. يثير هذا التأخير تساؤلات حول استراتيجية آبل في سباق الذكاء الاصطناعي وقدرتها على استعادة مكانتها الريادية.

تتبع آبل نهجًا تقليديًا يفصل بين الإعلانات البرمجية والأجهزة. في مؤتمر المطورين 2025، قدمت نظام التشغيل iOS 26 مع ميزات ذكاء آبل مثل تحليل الصور، الرموز التعبيرية المولدة، وتحسينات الترجمة الفورية، بينما يركز حدث سبتمبر على إطلاق سلسلة iPhone 17. على عكس جوجل التي جعلت ذكاءها الاصطناعي محور أجهزتها، أو سامسونج التي دمجت تقنياتها الذكية في هواتفها، تظل آبل متحفظة في تقديم نسخة مطورة من سيري الذكي.

يعكس تاريخ آبل مع الذكاء الاصطناعي تحديات متراكمة. بعد إعلانات مؤتمر المطورين 2024، تأخرت الشركة في تقديم بعض ميزات ذكاء آبل. ووفقًا لتقارير موثوقة، تعيد آبل بناء سيري ليعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي التوليدي، لكن العملية تواجه صعوبات تقنية وتنظيمية، وسط منافسة تركز على منصات متكاملة.

تعتمد آبل حاليًا على شراكات لتعويض الفجوة، حيث تدعم سيري بتقنيات من شركات أخرى مع إتاحة ربط حسابات المستخدمين للحصول على إجابات أدق. كما تجري مفاوضات لدمج تقنيات إضافية في منظومة ذكاء آبل. لكن المؤشرات تؤكد أن سيري الذكي لن يكون جاهزًا قبل 2026، وربما يظهر رسميًا في مؤتمر المطورين 2026 مع إطلاق واسع لأنظمة التشغيل الجديدة.

رغم غياب سيري المطور، لن يخلو حدث سبتمبر من الذكاء الاصطناعي. من المتوقع أن تكشف آبل عن تحسينات في الذكاء البصري لتحليل الصور ولقطات الشاشة، ترجمة فورية في تطبيقي الرسائل وفيس تايم، أدوات متقدمة لتحرير الصور، وتوسيع قدرات الرموز التعبيرية المولدة. كما يقدم iOS 26 تجربة محسنة تشمل تذكيرات ذكية تعتمد على تحليل البريد، تتبع الطلبات في محفظة آبل، وتصميم بصري جديد بلغة الزجاج السائل التي تعيد صياغة واجهة النظام بصريًا ووظيفيًا.

سيكون التركيز الأكبر في الحدث على الأجهزة الجديدة، حيث ستكشف آبل عن أربعة هواتف رائدة: iPhone 17، iPhone 17 Air (اسم مبدئي)، iPhone 17 Pro، وiPhone 17 Pro Max. ستجلب السلسلة تحسينات في الأداء عبر معالجات A19 وA19 Pro، إدارة حرارية أفضل، وترقيات واسعة في أنظمة التصوير. تشير تقديرات إلى ارتفاع شحنات السلسلة بنسبة 3.5% مقارنة بالجيل السابق، مع بقاء فئة Pro المحرك الأساسي للمبيعات، رغم أن ضعف الاقتصاد العالمي وارتفاع الأسعار قد يحدان من الطلب.

يمثل iPhone 17 Air دخولًا لفئة الهواتف فائقة النحافة، لكنه قد يواجه انتقادات بسبب تقليص سعة البطارية وبعض مواصفات الكاميرا. ومع ذلك، ستحقق شحناته الأولية مستوى مقاربًا لسلسلة Plus السابقة، مع بطارية بتقنية أنود السيليكون، دعم eSIM، ذاكرة 12 جيجابايت، وتخزين يبدأ من 256 جيجابايت ويصل إلى 1 تيرابايت. الكاميرات ستنتقل إلى دقة أعلى، حيث تصبح الأمامية 24 ميجابكسل، والخلفية 48 ميجابكسل، مع تصميم خلفي جديد لطرازات Pro يوفر تكبيرًا بصريًا أفضل.

سيحافظ iPhone 17 الأساسي على أسعار العام الماضي، بينما سترتفع أسعار iPhone 17 Air وPro وPro Max بنحو 50 إلى 100 دولار حسب السعة، ما يعكس التطويرات في التصميم والمكونات. يستهدف iPhone 17 Air منافسة هواتف سامسونج الرائدة، بينما تعد خطة آبل لتنويع محفظة منتجاتها تمهيدًا لإطلاق أول هاتف قابل للطي في 2026. تتضمن الاستراتيجية طرح نموذج ثانوي في النصف الأول من العام، يتبعه في النصف الثاني الهواتف الرئيسية iPhone 17 Air وPro وPro Max، إضافة إلى النسخة القابلة للطي.

تراهن آبل على تعزيز مكانتها عبر أجهزة مطورة وتجربة نظام تشغيل جديدة، بينما تؤجل أكبر رهاناتها في مجال سيري الذكي إلى 2026. سيكون هذا العام موعدًا محتملاً لظهور سيري جديد كليًا، قادر على منافسة المنصات الأخرى وإعادة تعريف التفاعل بين المستخدم ومنتجات آبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى