أخبار

محاكمة تاريخية ضد يوتيوب وفيسبوك وإنستجرام بسبب تأثيرها على الصحة النفسية للأطفال !

تبدأ في الولايات المتحدة محاكمة تُعد من أخطر القضايا القانونية في تاريخ شركات التكنولوجيا، حيث تواجه منصات يوتيوب التابعة لجوجل، وفيسبوك وإنستجرام التابعتان لشركة ميتا، اتهامات مباشرة بالتسبب في أضرار نفسية خطيرة للمستخدمين الصغار. المحاكمة انطلقت بعد اختيار هيئة المحلفين للنظر في دعوى تعتبر اختبارًا قانونيًا قد يفتح الباب أمام آلاف القضايا المماثلة ضد شركات التواصل الاجتماعي.

القضية رُفعت أمام المحكمة العليا في مقاطعة لوس أنجلوس، وتدور حول مزاعم بأن هذه المنصات صُممت بطريقة تشجع الأطفال والمراهقين على الاستخدام المفرط، ما أدى إلى اضطرابات نفسية تشمل القلق والاكتئاب ومشكلات النوم. المدعية في القضية، والتي تم التعريف بها بالأحرف الأولى K.G.M، قالت إنها بدأت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن السادسة، وأن الاستخدام المبكر والمستمر أثر بشكل مباشر على صحتها النفسية ونمط حياتها اليومية.

من المتوقع أن يكون مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، من أوائل الشهود الذين سيدلون بشهاداتهم خلال جلسات المحاكمة، ما يعكس حجم القضية وتأثيرها على مستقبل صناعة التكنولوجيا. وتشير التقارير إلى أن شركتي TikTok وSnap توصلتا بالفعل إلى تسويات مالية في قضايا مشابهة مرتبطة بنفس المدعية، بينما لا تزال نحو ألف دعوى إصابة شخصية أخرى قيد الانتظار ضمن إجراءات قانونية موحدة ضد شركات التواصل الاجتماعي.

القضية الحالية ليست الوحيدة، إذ توجد إجراءات قضائية فيدرالية أخرى في شمال كاليفورنيا رفعتها ولايات أمريكية ومدارس وأولياء أمور، تتهم فيها شركات التواصل الاجتماعي بتصميم منصاتها بطريقة تدفع الأطفال للإدمان الرقمي وتؤثر سلبًا على صحتهم النفسية. نتيجة هذه المحاكمات قد تعيد تشكيل مستقبل المنصات الرقمية عالميًا، وقد تفرض قيودًا صارمة على طريقة تصميم الخوارزميات واستهداف المستخدمين الصغار، في خطوة قد تغيّر صناعة التواصل الاجتماعي بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى