تقنية جديدة لاستخلاص مياه الشرب من الهواء تغيّر مستقبل الأمن المائي عالميًا !
أعلنت صحيفة الغارديان البريطانية عن ابتكار علمي متقدم يقوده العالِم السعودي الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي، يتمثل في منظومة تقنية قادرة على استخراج مياه الشرب مباشرة من الهواء، حتى في البيئات الجافة والصحارى القاحلة، دون الحاجة إلى مصادر مائية تقليدية.
يعتمد الابتكار على مواد متقدمة تُعرف باسم «الأطر الفلزية-العضوية»، وهي مركبات كيميائية مصممة لالتقاط جزيئات الماء من الهواء بكفاءة عالية. هذه المواد تمتلك بنية مسامية دقيقة تسمح بامتصاص الرطوبة حتى في الظروف منخفضة الرطوبة، ثم تحويلها إلى مياه نقية صالحة للشرب من خلال عملية حرارية بسيطة.
تشير التقديرات إلى أن النظام الجديد قادر على إنتاج نحو 1000 لتر من المياه النظيفة يوميًا، معتمداً على طاقة حرارية مستمدة من البيئة المحيطة نفسها، دون الحاجة إلى شبكات كهرباء تقليدية أو بنية تحتية معقدة. هذه الميزة تجعله مناسبًا للاستخدام في المناطق النائية والمجتمعات التي تعاني من نقص حاد في الموارد المائية.
يمثل هذا الابتكار تحولًا جوهريًا في مفهوم الحصول على المياه، إذ لا يعتمد على تحلية مياه البحار أو تنقية الأنهار أو استخراج المياه الجوفية. الفكرة الأساسية تقوم على استغلال الهواء كمصدر دائم ومتجدد، ما يفتح الباب أمام حلول مستدامة لمواجهة أزمة المياه العالمية المتفاقمة.
يتوقع أن يكون للتقنية تطبيقات واسعة في قطاعات متعددة، منها دعم المجتمعات الصحراوية، وإمداد المناطق المنكوبة بالكوارث بالمياه، وتوفير حلول مستقلة للمنازل والمزارع والمرافق الحيوية. كما يمكن دمجها مستقبلًا ضمن البنية التحتية للمدن الذكية لتقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية.
يؤكد هذا التطور أن الابتكار العلمي في مجال المواد المتقدمة يمكن أن يعيد تشكيل مستقبل الأمن المائي عالميًا، ويمنح الدول التي تعاني من شح المياه خيارًا عمليًا لإنتاج مياه الشرب من الهواء مباشرة، دون الاعتماد على مصادر محدودة أو مكلفة.










