واشنطن بوست تكشف كيف تُستخدم أوامر بلا قاضٍ للوصول لبيانات حسابات Google !
وزارة الأمن الداخلي الأمريكية DHS تواجه اتهامات باستغلال صلاحيات “الاستدعاء الإداري” للحصول على بيانات مستخدمين من Google بسبب رسائل انتقاد أو مناشدات مرتبطة بملفات هجرة. 🛡️.
بحسب تفاصيل الواقعة المتداولة في تغطية صحفية أمريكية حديثة، أرسل متقاعد يبلغ 67 عامًا رسالة بريد إلكتروني إلى محامٍ يعمل لدى DHS يطلب فيها “التحلي بالرحمة” في قضية طالب لجوء مهدد بالترحيل إلى أفغانستان، محذرًا من المخاطر التي قد يتعرض لها إذا عاد. 📩.
بعد ساعات قليلة، تلقى الرجل إشعارًا من Google يفيد بأن الشركة تلقت إجراءً قانونيًا من جهة إنفاذ قانون يفرض عليها تسليم معلومات مرتبطة بحسابه. الإجراء كان “استدعاءً إداريًا” صادرًا من DHS، دون موافقة قاضٍ ودون اشتراط معيار “السبب المحتمل” المعتاد في أوامر التفتيش. ⚖️.
الأكثر إشكالًا أن الإشعار منح صاحب الحساب مهلة قصيرة للاعتراض أمام محكمة فدرالية، بينما لم يحصل على نسخة من الاستدعاء نفسه في وقتها، ما يجعل الاعتراض عمليًا شبه مستحيل لمن لا يملك فريقًا قانونيًا جاهزًا. 📄.
محامون مختصون بالخصوصية اعتبروا أن الاستدعاءات الإدارية تمنح صلاحيات واسعة مع رقابة مسبقة محدودة، وأنها قد تُستخدم لكشف هوية منتقدين أو لصناعة “أثر ردعي” يجعل الناس يفكرون مرتين قبل التعبير عن رأيهم. 🧠.
لاحقًا، حضر عناصر من DHS إلى منزل الرجل وطرحوا عليه أسئلة مطولة حول كلمات وردت في رسالته مثل “الروليت الروسي” و“طالبان”، قبل أن يخلصوا إلى أنه لم يرتكب مخالفة. لكن الضرر الأساسي كان في الرسالة الضمنية: المراقبة ممكنة حتى بلا اتهام. 🚪.
وعندما حصل الرجل لاحقًا على نسخة من الاستدعاء، ظهر أنه يطلب نطاقًا واسعًا من البيانات لفترة زمنية سابقة، مثل سجلات نشاط وتوقيتات، وعناوين IP، وعناوين فعلية، وبيانات دفع، وأرقام تعريفية حساسة. هذا النوع من الطلبات يثير مخاوف من “التوسع المفرط” في جمع البيانات مقارنة بطبيعة الواقعة الأصلية. 🧾.
من جهة Google، تؤكد عادة أنها تراجع الطلبات الحكومية للتحقق من قانونيتها وتعارض الطلبات “الفضفاضة أو غير المناسبة” عند الحاجة، لكن الواقعة تُبرز نقطة جوهرية: حتى مع وجود مراجعة داخلية، يظل المستخدم تحت ضغط مهلة قصيرة وإجراءات معقدة، بينما قدرة الجهات على الوصول للمعلومات تعتمد على أداة قانونية لا تمر بمراجعة قضائية مسبقة. 🔒.
القضية تعيد فتح نقاش أوسع حول توازن الأمن والخصوصية، وحدود الاستدعاءات الإدارية، وكيف يمكن لطلب بيانات من شركة تقنية أن يتحول إلى وسيلة تأثير نفسي واجتماعي على حرية التعبير، حتى عندما لا توجد جريمة أصلاً. 🗣️.









