أخبار

إيلون ماسك يفاجئ الجميع بخطة لبناء مصنع ذكاء اصطناعي على القمر وسط مغادرة مؤسسي xAI !

شهدت شركة xAI المملوكة لإيلون ماسك اجتماعاً داخلياً موسعاً جمع الموظفين لمناقشة مستقبل الشركة، حيث كشف ماسك عن رؤية طموحة تتضمن إنشاء مصنع صناعي على سطح القمر مخصص لإنتاج أقمار صناعية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإطلاقها إلى الفضاء عبر أنظمة إطلاق متقدمة. ووفقاً لما تم تداوله داخل الاجتماع، فإن الهدف من هذه الخطوة هو توفير قدرات حوسبة هائلة تفوق أي منافس في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الوصول إلى هذه القوة الحسابية سيمنح xAI تفوقاً تقنياً غير مسبوق في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الشركة تغييرات داخلية كبيرة، حيث غادر عدد من المؤسسين البارزين خلال الأيام الأخيرة، من بينهم المؤسس المشارك Tony Wu وكذلك Jimmy Ba الذي كان يعمل مباشرة مع ماسك، ليرتفع عدد المؤسسين الذين غادروا الشركة إلى ستة من أصل اثني عشر مؤسساً. ورغم وصف المغادرين للعلاقة مع الشركة بأنها جيدة، فإن توقيت هذه المغادرات يثير تساؤلات خاصة مع اقتراب طرح كيان xAI-SpaceX في اكتتاب عام قد تصل قيمته إلى 1.5 تريليون دولار خلال صيف 2026، ما قد يجعل العديد من المغادرين يحققون مكاسب مالية ضخمة.

في الوقت ذاته، أشار ماسك إلى أن الشركة تمر بمرحلة تحول سريع، موضحاً أن بعض الأشخاص يكونون أكثر ملاءمة للمراحل المبكرة للشركات الناشئة بينما تختلف احتياجات المراحل المتقدمة. وأكد أن سرعة التحرك في قطاع الذكاء الاصطناعي هي العامل الحاسم للقيادة السوقية، مشدداً على أن xAI تتقدم بسرعة تفوق المنافسين.

تحول تركيز ماسك نحو القمر يمثل تغييراً استراتيجياً ملحوظاً في توجهاته الفضائية، إذ كانت شركة SpaceX تركز تاريخياً على استعمار المريخ، إلا أن ماسك أعلن مؤخراً أن بناء مدينة مكتفية ذاتياً على القمر قد يتحقق خلال فترة أقصر بكثير مقارنة بالمريخ الذي قد يستغرق أكثر من 20 عاماً لتحقيق نفس الهدف. ويرى ماسك أن البنية الصناعية على القمر يمكن أن تدعم تصنيع أقمار صناعية وأنظمة حوسبة مدارية توفر قدرات معالجة بيانات ضخمة مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

تتداخل هذه الرؤية مع استراتيجية أوسع يعتقد بعض المستثمرين أنها تهدف لبناء أكبر نموذج ذكاء اصطناعي يعتمد على بيانات واقعية متعددة المصادر، حيث تساهم Tesla ببيانات الطاقة والطرق، وNeuralink ببيانات الدماغ، وSpaceX ببيانات الفيزياء المدارية، بينما توفر The Boring Company بيانات البنية التحتية تحت الأرض. إضافة منشآت صناعية على القمر إلى هذه المنظومة قد يمنح ماسك منظومة بيانات فريدة لا يمكن للمنافسين تكرارها.

رغم الطموحات الكبيرة، تواجه هذه الخطط تحديات قانونية وتقنية، إذ ينص اتفاق الفضاء الخارجي لعام 1967 على عدم إمكانية امتلاك أي دولة أو شركة للقمر، لكن قانوناً أمريكياً صدر عام 2015 يسمح بامتلاك الموارد المستخرجة منه. هذا الإطار القانوني يفتح المجال نظرياً لاستغلال الموارد القمرية دون امتلاك القمر نفسه، إلا أن دولاً مثل الصين وروسيا لا تتبنى التفسير نفسه، ما يثير احتمالات نزاعات مستقبلية حول الموارد الفضائية.

حتى الآن لم تنفذ SpaceX أي مهمة هبوط مأهولة على القمر، ما يجعل مشروع المصنع القمري للذكاء الاصطناعي ضمن نطاق الرؤية طويلة المدى أكثر من كونه خطة تنفيذية قريبة. ومع ذلك يرى بعض المستثمرين أن طموحات ماسك القمرية ليست مجرد تشتيت عن مشاريع الذكاء الاصطناعي بل جزء أساسي من استراتيجيته لبناء بنية تحتية عالمية للحوسبة والبيانات قد تعيد تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي والفضاء معاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى