أخبار

إدانة مسؤول تقني امريكي بتسريب أدوات اختراق عسكرية وبيعها لوسيط روسي !

حُكم على مسؤول تنفيذي سابق في شركة الدفاع الأمريكية L3Harris بالسجن 87 شهرًا بعد إدانته بتسريب وبيع أدوات اختراق ومراقبة رقمية متقدمة إلى وسيط تقني مرتبط بروسيا مقابل نحو 1.3 مليون دولار بعملة مشفرة، في واحدة من أخطر قضايا تسريب تقنيات الهجوم السيبراني الغربية خلال السنوات الأخيرة.

المتهم كان يشغل منصبًا قياديًا داخل وحدة متخصصة في تطوير أدوات الاختراق لصالح الحكومة الأمريكية وشركائها الاستخباريين، ما منحه وصولًا كاملاً إلى شبكات الشركة الحساسة. واستغل هذا الوصول لنسخ أدوات هجومية متطورة ونقلها خارج الأنظمة الآمنة ثم بيعها عبر وسيط يُعرف في سوق الثغرات باسم Operation Zero، وهو كيان تصفه السلطات الأمريكية بأنه من أخطر سماسرة استغلال الثغرات الأمنية عالميًا.

الأدوات المسربة تتضمن ما يُعرف بهجمات “Zero-day”، وهي ثغرات غير مكتشفة داخل أنظمة تشغيل وتطبيقات واسعة الانتشار مثل الهواتف الذكية والمتصفحات وأنظمة الحاسوب، ويمكن استخدامها لاختراق ملايين الأجهزة دون علم الشركات المصنعة. وتؤكد وزارة العدل أن هذه الأدوات كان يمكن أن تمنح مستخدميها القدرة على الوصول إلى عدد ضخم من الأجهزة حول العالم.

القضية كشفت أيضًا أن التسريبات حدثت بين عامي 2022 و2025، وأن العائدات استُخدمت في شراء عقارات ومقتنيات فاخرة، بينما لا تزال تفاصيل الأدوات المسروقة وهوية الجهات التي استخدمتها غير معلنة بالكامل. وتقدر الشركة خسائرها بنحو 35 مليون دولار نتيجة تسريب هذه التقنيات.

في سياق متصل، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الوسيط الروسي الذي اشترى الأدوات وعلى مؤسسه، معتبرة نشاطه تهديدًا مباشرًا للأمن القومي. وتشير التحقيقات إلى أن بعض الأدوات ربما أُعيد بيعها لاحقًا لجهات أخرى، بما في ذلك شبكات إجرامية أو جهات استخباراتية.

القضية تبرز حجم المخاطر المرتبطة بسوق تجارة الثغرات السيبرانية، حيث يمكن لموظف واحد يمتلك صلاحيات داخلية أن ينقل تكنولوجيا هجومية عالية الحساسية من منظومات حكومية إلى خصوم دوليين، ما يحول الاختراقات الرقمية إلى سلاح استراتيجي عابر للحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى